الثلاثاء، 19 مايو 2026

مشاكل ملحقات سوني ١

سلام عليكم.. كيف حالكم شخباركم، عساكم كلكم طيبين ورايقين!

​اليوم راح أتكلم عن شي عظيم، قطعة صغنتوتة كذا بس كانت تفرق بين الحياة والموت.. ذيك القطعة اللي بسبتها صرت أخيرًا أقدر أنام وأنا متطمن إن تعبي ما راح على الفاضي، ولا صرت أحاتي إني أعيد اللعبة من أولها كل ما طفى السوني! عرفتوها؟ صح، هي "التخزينة" أو الأسطورة الخالدة: الميموري كارد (Memory Card).







​طبعاً ذيك الفترة كانت الميموري كارد تجي بألوان تفتح النفس. الشائع والمعروف منها طبعاً الرمادي الكلاسيكي والأبيض، بس بعدين طلعت ألوان عجيبة ومبهرة غيرت شكل الغرفة مثل الأزرق الشفاف، والأصفر، والأخضر اللي كأنك قاعد تلعب بقطعة من المستقبل! صرت تروح المحل وكل همك تختار لون مميز عشان تفختر فيه قدام ربعك وتقول لهم: "شوفوا الميموري حقتي غير عنكم".

​وكانت السالفة وما فيها إن هالميموري كارد هي الملاذ الآمن؛ تخلص لفل طويل، تذبح زعيم أكل راسك أيام، وتروح تختار "Save" وتنقش اسمك أو ترتب تخزيناتك، وحتى لو حسيت إن المكان صار زحمة، تبدأ عملية التنظيف بكل جراة: "هذي اللعبة ختمتها.. مسح، وهذي ما عجبتني.. مسح"، عشان تفضي مساحة للبلاوي اللي بتجي بعدها!

​بس تعال.. هنا تبتدئ الكوابيس الحقيقية، وتحديداً مع نكبة الـ (No Data) والكرت المضروب!

​تخيل معي الموقف المرعب: راجع من المدرسة، طقيت الغدا، وفتحت السوني بكل حماس عشان تكمل السالفة وتوصل للفل الأخير. تشغل اللعبة، تدخل على القائمة وتختار (Load Game) وأنت قاعد تهز رجلك من شدة الحماس والفهاوة، وفجأة بوجهك طالع لك خط عريض: No Data!

​يا لطيف.. وش اللي No Data؟ وين راح تعب ثلاث أسابيع؟ وين راح الزعيم اللي صكني خمسين كف عشان أموته؟ يقعد مخك يهنق وتصير ترمش بعيونك تقول يمكن الشاشة تغشني! تجرب تطلع وترجع تدخل، ونفس الكلمة تتطنز عليك. وفوق شين القوات، تروح تجرب تلعب أي مرحلة سريعة، وتجرب تخزن فيها، وتكتشف بكل صدمة إن الكرت أساساً "ما يخزن" نهائياً والذاكرة عنده ميتة إكلينيكياً!

​هنا باختصار، الحل الوحيد اللي يخليك تشفي غليلك: يا إنك تاخذ هالميموري كارد اللعينة وتقطها في أقرب درام زبالة وأنت ودك تبكي، يا إنك تعطيها خويك الحبيب وتقول له خذ هذي هدية مني عشان تخليه يجنن ويصيح زيك هههههه! يلا علموني بالله، مين فيكم صار فيه هالنكبه ذي؟ ولا بس أنا اللي نحس؟

طيب، خلينا نطلع لفل أب وننتقل لشي ثاني.. فزعة "المالتيتاب" (Multitap) ولعبة كراش باش!







​الحين بتكلم عن شي فخممم ورهيب خلى الفهاوة والوناسة تدق لفلين قدام. اختصار السالفة وما فيها: لما تجي تبي تلعب لعبة أسطورية مثل كراش باش (Crash Bash) أنت وصاحبك، وتلف راسك يمين ويسار وتلقى اثنين من ربعكم قاعدين يطالعون فيكم ويبون يدخلون معكم، وأنت هنا تحتار وش الدبرة! تدري في داخلك إنك ودك تدبغ أحدهم لأنه بالأمس شخبط على كتابك المدرسي، بس في نفس الوقت.. ودك تلعبون كلكم وتصيرون شلة دمار!

​يقوم خويك الذكي يقول لك: "تدري فيه قطعة سحرية تخلينا كلنا نلعب بنفس الوقت بدون ما نتضارب على اليدين؟"

تسأله باستغراب: "كيف يا أبو العبر؟"

يرد عليك بكل ثقة: "فيه قطعة مطعجة وشكلها غريب في ذاك المحل القديم، قم خلنا نروح نجيبها!"

​وعلى طول، كل واحد فيكم ينقز على السيكل "السفاري" حقه ويطقها مشوار إلين ذاك المحل الشعبي. توصلون وتشوفون ذيك القطعة العجيبة اللي اسمها "المالتيتاب"، وتشترونها "قطية" (كل واحد يدفع اللي يقدر عليه من خردة العيديات)، وتركبون السكاسك راجعين للبيت والحماس فل الفل، وكل واحد عيونه تلمع ويختار شخصيته المفضلة!

​ومن تبدأ اللعبة على الشاشة.. يا ساتر يا رب! ما تشوف إلا الطابوق يتطاير يمين ويسار، والصناديق الحمراء تتعاركون مين يلحق ياخذها أول. وطبعاً ما تخلو السالفة من "الوساخة اللعبية"، زي لما تشوف صاحبك ماشي جنبك فتروح "تشوته برجلـك" عشان يطيح، ويزيد الطين بلة ويطيح عليه الصندوق الأحمر بنفس اللحظة، وتقعد تضحك عليه ضحك شرير الين يطلع من المباراة خسران ومهزوم! أيا أيام حلوة والله..

​وفي ختام هذه المدونة.. تذكروا دائماً: إحنا ما كنا مجرد عيال قاعدين قدام شاشة تلفزيون بو كرتون، إحنا كنا نصنع ذكريات راح نظل نضحك عليها طول عمرنا.

​بس تدرون وش اللي يضحك أكثر؟ تخيل لو أيام زمان أيام الميموري كارد والفرّارة، طلع لنا واحد يقول لنا إننا اليوم بنقعد نكتب ذكرياتنا في شاشة زجاجية ذكية وهي بترتبها لحالها وتجمع ملايين البشر.. والله كان الغسيل والكوي وهواش الحوش أشرف لنا من هالتخاميس!

​شاركوني تحت في التعليقات يا أساطير: كم مرة انحرق دمكم بسبب الـ No Data؟ ولازلتم شايلين بقلوبكم على اللي شخبط على كتبكم ولا خلاص عفا الله عما سلف؟

​وفي الختام، نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، ونتقابل في المدونة الجاية على خير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته!

نهاية الرحلة

 بسم الله الرحمن الرحيم  والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ​وقد أزحنا عنها ثقل الأرقام والعناوي...