السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
شخباركم جميعاً؟ عساكم أطياب وبصحة وعافية!
اليوم ما راح أطول عليكم في هذه المدونة، القعدة راح تكون خفيفة ولطيفة على القلب.. بس بصراحة؟ ترفع الضغط شويتين، وبتخلي بعضكم يرجع يتذكر مواقف تحك رأسه منها هههههه! يلا سموا بالله وندخل في الموضوع.. مشينا!
تخيل معي هذا السيناريو الأسطوري: أنت صحيت في يوم جميل وما عندك مدرسة، يعني "ويكند" وحرية كاملة، وطبعاً أنا أتكلم عن أيام زمان، أيام الخميس والجمعة والروقان الصادق!
تقوم من نومك شبعان نوم، ترتب غرفتك، وتروح سيده تفتح باب المجلس وتطفي النور عشان تعيش الأجواء. تشغل البلايستيشن 1، وتطلع لك ذيك العلامة البيضاء الخالدة اللي ترن بالمكان، وتروح تمسك يد التحكم (الكفر) بكل حماس وإصرار على الانتقام!
ليه كل هالحماس؟ لأنك الأسبوع اللي فات قعدت تلعب "رزدنت إيفل 3"، وتحديداً ضد "النميسس" (Nemesis)، ولأنك مسوي فيها بطل ودخلت على المستوى الصعب (HARD)، حبيبنا النميسس مسح فيك الأرض وشايلك وشادخك في كل زاوية من زوايا اللعبة! واليوم أنت جاي وعندك خطة إستراتيجية جديدة كلياً وتبي تسترد هيبتك وكرامتك الكيمرية!
وفجأة.. وأنت ضاغط على اليد وعيونك تلمع ومندمج 100%.. ينفتح الباب بشويش!
من طلع؟ نعم عزيزي القارئ.. إنه ذاك المخلوق الصغير (قزم أو كتاكيت العائلة) اللي طوله ما يتعدى متر واحد، واقف عند الباب وهو يلحس أيسكريم ومفهي، ويقول لك بكل برود وثقة: "تقول أمي خلني ألعب معك!"
هنا تبدأ دراما الحياة! أنت طبعاً ما تبي تعطيه اليد، وتخاف لو قلت له "لا" يروح يصيح عند الصالة، وبس يبدأ الصياح.. تدري وش المنتظرك! تعال نعد الحصانات القانونية والتشريعية اللي يتمتع فيها هذا الكائن الصغير:
حماية الوالدين (حفظهم الله): الكلمة كلمته، والدستور معه!
عقوبة "الصياح": لو نزلت منه دمعة واحدة، أبشر بحرمان من السوني لمدة أسبوع كامل!
العقوبة الكبرى: يمكن الوالد يغضب ويصادر السوني للأبد وتصير تحلم فيه بالليل بس!
فأنت طبعاً تسوي ذكي وتستخدم الحركة الشهيرة للجيل الذهبي: تجيب يد ثانية خربانة أو مو موصولة أساساً، وتشبك السلك تحت جهاز السوني وتسوي نفسك تحشر السلك بقوة، وتقول له بكل حنان مزيف: "يلا يا بطل.. أنت اليد الثانية، خلك جاهز وطق الأزرار معي عشان نذبح الوحش!" وهو طبعاً يصدق ويقعد يطق بالأزرار بكل حماس ويشوفك تتحرك ويحسب نفسه هو اللي يلعب ههههه!
المهم، نرجع لملحمتنا مع النميسس.. طخ، طيخ، تفادي يمين، تفادي يسار، رصاص ينتهي، وتطلع علاج البخاخ، وتنحاش للباب الثاني.. وبعد معركة دامية وطويلة وعرقك يصب، أخيراً.. سدحت النميسس وطاح على الأرض!
وأنت قاعد تحتفل في خاطرك ورافع رأسك كأنك جايب كأس العالم، فجأة.. الشاشة توقف واللعبة تعلّق!
تنزل عينك بسرعة للحيض، وش تشوف؟
تشوف ذاك القزم اللي ما يتعدى المتر، كان يبي يركب السلك المرجوع في الفتحة الصحيحة، وبكل براءة وذكاء.. ضغط على زر فتح غطاء السوني (Eject)! 🤣🤣🤣
تخيل الموقف؟ النميسس طايح على الأرض، والأسطوانة تفر في الهواء، واللعبة وقفت! وش تسوي؟ تصرخ؟ تبكي؟ تضربه وتتحمل الحرمان الأبدي من السوني؟
هنا أنت توصل لمرحلة "الاستسلام الفكري". تغلق الغطاء، وتطلع الأسطوانة، وتحط له لعبة "تكن" (Tekken) أو أي لعبة سيارات، وتعطيه اليد الصحيحة، وتروح تنسدح على القنفة وتطالع السقف وتقول في خاطرك: "آخ بس آخ.. وش هالحالة وهالمصيبة هذه!"
وفي ختام هذه المدونة اللطيفة، نسترجع أروع الأيام اللي حتى نكباتها وعلل الصغار فيها كانت لها نكهة خاصة وضحكة من القلب.
بس بيني وبينكم.. صدق من قال: "الكبير يمرض والصغير يجلط!"، وأتوقع لو هذا الصغير يسوي هالحركة اليوم مع أجهزة هالأيام، كان طارت العيدية وطار معها السوني من الدريشة!
شاركوني تحت في التعليقات يا أساطير:
هل هذا المخلوق الصغير كان موجود في بيتكم ومسوي لكم رعب وتهديد؟ وما هي الحركة السحرية اللي كنتم تصرفونه فيها زمان؟ 😂
دمتم في حفظ الرحمن ورعايته، ونتقابل في مدونة ثانية وذكريات أحلى! والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
