الأحد، 17 مايو 2026

الكنز القديم

سلام عليكم.. يا مرحبا مليون بكل الغاليين اللي منورين المدونة اليوم!

​رجعْت لكم من جديد، بس هالمرة معي سالفة كل واحد منا شافها أو عانى منها في طفولته. بتكلم عن شي عظيم، أسطوري، ولو شفته قدامك ترمي اللي بيدك وتوقف انتباه! بتكلم عن "الشنطة السوداء" أو شنطة الأشرطة. اسمعني زين، وركز في القواعد الأساسية للتعامل مع هذا الكنز:

​إذا شفت هالشنطة مربوطة ومقفلة بإحكام فوق الدولاب العالي، انتبه تفكر تنزلها أو تلمسها!












إذا شفتها محطوطة على الأرض في زاوية الغرفة، انتبه تفتح سحابها وتتليقف!

وإذا شفتها قدامك.. يا أخي، بكل أمانة، انتبه ثم انتبه تفكر تفتحها لوحدك ليه؟ تعال أنا أقولك ليه السالفة وما فيها!

​هذه الشنطة.. إيه نعم، ذي الشنطة السوداء المصنوعة من القماش أو الجلد القديم، تعتبر "كنزاً" بمعنى الكلمة، وما هي أي كنز عادي، بل هي صندوق الأمراض والمصايب لو لعبت فيها بدون إذن صاحبها (اللي هو غالباً أخوك الكبير أو راعي البيت الآمر الناهي).

​تخيل معي الموقف: تروح بكل بساطة، تبي تتفلسف وتفتح الشنطة، وتجي تطلع أي اسطوانة (CD)، وفجأة.. طاح منك السي دي على الأرض وانكسر، أو طاح وطلع منه صوت طقطقة! هنا أقول لك وبكل صراحة: هجّ وانحش بجلدك! لأن اللي بيجيك مو بس صياح، راح يلحقك كف محترم، أو "نعال زبيري" طائر يقرش راسك من مسافة بعيدة، أو حتى "العسو" (عصا النخل) اللي يترك أثره الخالد على ظهرك!

​يا لطيف، ذيك الشنطة كانت عند أخوك الكبير تعتبر أغلى من روحه ومن الدنيا وما فيها. تعب وهو يجمعها، ويدور عليها من محل إلى محل، ومن سوق شعبي قديم إلى سوق شعبي أبعد، يكد ويوفر ريال ورين لين جمع هالأشرطة. وتجي أنت بكل بساطة تبي تفتحها وتلعب فيها بدون استئذان؟ انسى أصلاً! والادهى والأمّر.. لو تجرأت وشلت السي دي وحصلت فيه "شمخ" بسيط (يعني خدوش طولية وعرضية من كثر اللعب)، صدقني ما راح يهدأ ولا يسامحك إلا لما يربيك من جديد!

​والمشكلة وين؟ إن انتقامه ما يخلص في البيت وبس؛ لو انحشت وشردت، بيصيدك بيصيدك.. يا في حوش المدرسة وأنت متخبّي، يا وقت "الترويحة" والانصراف والشارع طويل ومالك فكاك! عشان كذا، قاعدة ذهبية أبدية لكل إنسان يبي يعيش بسلام: لا تقرب صوب هالشنطة ولا تناظر فيها أصلًا، وفك نفسك من شرّ ما تحمد عقباه.

​بس في المقابل، تذكرون لما كان يسمح لنا نفتحها برضاه؟ ذيك اللحظة اللي يفك فيها السحاب ببطء، ويطلع ريحة البلاستيك القديم مع الغبار الخفيف، ونقعد نتفرج على أغطية الأشرطة وكل واحد يختار لعبته المفضلة عشان نبدأ سهرة أسطورية ما تنتهي إلا مع أذان الفجر. ذكريات والله تعور القلب وتجنن في نفس الوقت!

​أنا عارف إني طولت عليكم بالسالفة، وبختم نهاية المدونة الحين.. أي نعم بختمها عشان مابي أملك وتمل بسرعة، وعدل ولا مب عدل؟

​جهّزوا أنفسكم يا أساطير، التدوينة الجاية غير شكل، بنفك سحاب الشنطة سوى ونطلع أول لعبة صكّت في رؤوسنا وخليتنا ما ننام الليل.. تتوقعون وشي اللعبة؟ شاركوني توقعاتكم بالتعليقات!

السبت، 16 مايو 2026

تعريف بسيط

 سلام عليكم 

 يا مرحبا مليون بكل من نوّر الصفحة وحلّ بيننا!

​من جيل الطيبين أحدثكم اليوم، عن جهاز عظيم حفر في قلوبنا حب المغامرة، وزرع فينا شغف الأكشن والرعب الحقيقي، جهاز تولدت من خلاله أسمى معاني روح التحدي والإصرار. تذكرون ذيك الأيام؟ يوم كنا نجلس قدامه بالساعات لين تحس إن الأرجل والظهر تيبسوا، وإذا قمت وحركت رجولك تسمع صوت الفرقعه (طق طق طق) وتصرخ من الوجع وتقول "اويه"!









​من خلال هذا الجهاز الأسطوري، كانت تتم لمّة الإخوان الحقيقية، والتحدي الشريف بين الأصدقاء في الحارة. نعم يا اصدقائي، هو الجهاز اللي في بالكم الحد اللحظة؛ شفتوه؟ من حنّ عليه، من عشق ذيك الايام، هاه.. جاك شعور دافئ بقلبك واسم الله على قلبك

​هذا الجهاز لم يكن مجرد قطع إلكترونية صماء وقالب من البلاستيك الرمادي، بل كان مصنعاً حقيقياً لذكريات لا تموت. كنا نملك طاقة غريبة، نجلس أمامه بالساعات بدون ملل أو كسل. تخيل معي ذيك الغرفة المظلمة في عز الليل، وصوت المروحة الصغير اللي يطلع من الجهاز وهو يشتغل في قمة الهدوء، ولمبة التشغيل اللي تنور الزاوية ببريقها الساحر. كنا ننسى الوقت، ننسى العشاء، وننسى حتى أنفسنا والدنيا بما فيها. هذا الجهاز علمنا الصبر، وذوقنا حلاوة الفوز بعد خسائر مكررة، وعشنا معه قصص وتفاصيل تفوق الخيال، تفاصيل مستحيل جيل الآيباد والجوالات السريعة اليوم يفهمونها أو يعيشون ربع حماسها ومتعتها البسيطة الصافية.

​تذكرون عاد لما يجينا واحد من العيال مدرعم ويبي يلعب معنا "دور" في ألعاب الكورة، وكيف كنا نتضارب على يد التحكم (الكنترولر) لين تضيع السالفة؟ وتذكرون زحمة المحل يوم نروح نشتري أشرطة جديدة وكل واحد يعطي الثاني اقتراحات وفي النهاية نختار شريط رعب يخلينا ما نقدر ننام الليل لحالنا؟ هذي والله هي الحياة اللي تنباس، أيام كانت البسمة طالعة من القلب والوناسة ما تقعدها فلوس ولا تقنيات معقدة.

​كل التفاصيل الصغيرة هذي هي اللي صنعت شخصياتنا وخلتنا نحمل في قلوبنا طاقة إيجابية وذكريات حلوة تزلزل الحنين فينا كل ما تذكرناها. حنا ما نتذكر تعب الأجهزة ولا بطء التحميل، حنا نتذكر القعدة الطيبة والضحكات اللي كانت تملأ المكان دفء وفرح.

​اترككم لهذا الحد اليوم عشان ما أطول عليكم، وعشان تخليكم تشتاقون وتتحمسون أكثر للجاي.. اي نعم أنا بخيل بقطع السوالف الحين ههههههه آسف يا جماعة بس خلونا نخبي باقي السوالف والعلوم الزينة للمرة الجاية!

​وفي الختام، عساكم دوم بألف خير وصحة وسعادة، وعسى أيامكم كلها ذكرى طيبة وفرح ما ينقطع.

​نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 






الجمعة، 15 مايو 2026

ذكريات السوني


 اهلا والله بكل من مر من هنا ونوّرنا..
أنا أخوكم، "قيمزر" (Gamer) أصلي من جيل الطيبين. جيل ما كان يعرف شي اسمه "أونلاين" ولا "لاغ" ولا سيرفرات بطيئة، كان أقصى طموح الواحد منا إن سلك يد التحكم يوصل لين مكان جلوسه على الفرشة أو الزل بدون ما ينقطع، وإذا صار قصير.. يا ويلك لو تتحرك وترجع السوني كله وراك!
​أنا من الناس اللي ترعرعت قدام التلفزيون المربع القديم.. ذاك اللي خلفيته كأنها شنطة سفر مكعبة، ولو جيت بتلمسه وهو شغال، تحس بكهرباء خفيفة تمشي في يدك وتسمع صوت "وزّزز" خفيف. التلفزيون اللي كان الوالد الله يحفظه يمر من جنبه، يناظرك بنظرة هيبة وصارمة ويقول بحرف الواحد: "انتبه، ترا ذا أغلى منك ومن السوني حقك!". ذيك الأجهزة كانت تتحمل الصدمات وتعيش سنين طويلة كأنها جبل، مو زي شاشات اليوم لو تطقها كورة بالغلط انكسرت.
​خلونا نرجع بالذاكرة ورى شوي، أيام ما كنا نروح لمحل الفيديو جيمز بالحارة، ذاك المحل اللي ريحته كراتين قديمة وأشرطة بلاستيك، وتلقى راعي المحل حاط كرتون كوكاكولا فاضي وجالس عليه. ندخل ونتسمر قدام فترينات العرض ساعات نطالع غلافات الأشرطة، وكل واحد يناقش خويه ويحلف إن اللعبة الفلانية هي أقوى لعبة في التاريخ، مع إننا ما شفنا منها إلا صورتين على الغلاف الخلفي!
​طبعاً شريط الـ CD حكاية لحاله؛ لو انخدش خدش بسيط تروح تشوفك وتقعد تنفخ عليه وتمسحه بثوبك أو شماغك كأنك تداوي مريض، وتدعي دعاء مستجاب بظهر الغيب إن العدسة تقراه وما تطلع لك ذيك الشاشه الحمراء المرعبة اللي تقولك "يرجى إدخال القرص". وإذا اشتغل الجهاز أخيرًا، تسمع صوت "رنة" التشغيل الأسطورية اللي تفتح النفس وتخلي الواحد ينسى التعب كله.
​مهمتي هنا في هذه المدونة بسيطة ورايقة جداً؛ أبيكم تعيشون معي أجواء زمان، يوم كنا نتسمر بالساعات لين يجينا "تصلب" في الظهر والرجول وحنا لافين سواعدنا على اليدين، نضارب في ألعاب الكورة أو نهرب من الزومبي. هنا بنسولف عن الذكريات، وعن الروقان اللي كان يجينا مع كل جلسة، وعن المآسي الكوميدية اللي صارت لنا مع أهالينا وأخواننا، مثل أخوك الصغير اللي كان يطفي الجهاز عليك بالنص تماماً وأنت منتصر في مباراة نهائية عشان يبي ينام أو يبي يلعب هو!
​ولا نسيتوا كيسة الحلويات والمكسرات اللي تخرخش جنبك وأنت تلعب؟ هذيك الكيسة اللي أمك الله يطول بعمرها تجهزها لك عشان تسكت وما تفك خويك صياح. ذكريات والله ما تعوض، وكأننا كنا عايشين في عالم خاص فينا، بعيد عن هموم الدنيا ووجع راسه.
​جهزوا ترويقتكم، دلة الشاي اللي تفوح ريحتها بالهيل والقرنفل، وخلكم قريبين.. لأن الرحلة باقي فيها سوالف طويلة وذكريات ما تنتهي. جهزتوا دلة الشاي؟ يلا عاد، اقربوا وخذوا لكم سلطة رايقة.
​ويا هلا بالجميع، شاركونا بالتعليقات وش أكثر شريط كنتم تبدعون فيه ولا زلتوا تحنون لأيامه، وخلونا نتسولف!
​وفي النهايه
​نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

نهاية الرحلة

 بسم الله الرحمن الرحيم  والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ​وقد أزحنا عنها ثقل الأرقام والعناوي...