سلام عليكم.. يا مرحبا مليون بكل الغاليين اللي منورين المدونة اليوم!
رجعْت لكم من جديد، بس هالمرة معي سالفة كل واحد منا شافها أو عانى منها في طفولته. بتكلم عن شي عظيم، أسطوري، ولو شفته قدامك ترمي اللي بيدك وتوقف انتباه! بتكلم عن "الشنطة السوداء" أو شنطة الأشرطة. اسمعني زين، وركز في القواعد الأساسية للتعامل مع هذا الكنز:
إذا شفت هالشنطة مربوطة ومقفلة بإحكام فوق الدولاب العالي، انتبه تفكر تنزلها أو تلمسها!
إذا شفتها محطوطة على الأرض في زاوية الغرفة، انتبه تفتح سحابها وتتليقف!
وإذا شفتها قدامك.. يا أخي، بكل أمانة، انتبه ثم انتبه تفكر تفتحها لوحدك ليه؟ تعال أنا أقولك ليه السالفة وما فيها!
هذه الشنطة.. إيه نعم، ذي الشنطة السوداء المصنوعة من القماش أو الجلد القديم، تعتبر "كنزاً" بمعنى الكلمة، وما هي أي كنز عادي، بل هي صندوق الأمراض والمصايب لو لعبت فيها بدون إذن صاحبها (اللي هو غالباً أخوك الكبير أو راعي البيت الآمر الناهي).
تخيل معي الموقف: تروح بكل بساطة، تبي تتفلسف وتفتح الشنطة، وتجي تطلع أي اسطوانة (CD)، وفجأة.. طاح منك السي دي على الأرض وانكسر، أو طاح وطلع منه صوت طقطقة! هنا أقول لك وبكل صراحة: هجّ وانحش بجلدك! لأن اللي بيجيك مو بس صياح، راح يلحقك كف محترم، أو "نعال زبيري" طائر يقرش راسك من مسافة بعيدة، أو حتى "العسو" (عصا النخل) اللي يترك أثره الخالد على ظهرك!
يا لطيف، ذيك الشنطة كانت عند أخوك الكبير تعتبر أغلى من روحه ومن الدنيا وما فيها. تعب وهو يجمعها، ويدور عليها من محل إلى محل، ومن سوق شعبي قديم إلى سوق شعبي أبعد، يكد ويوفر ريال ورين لين جمع هالأشرطة. وتجي أنت بكل بساطة تبي تفتحها وتلعب فيها بدون استئذان؟ انسى أصلاً! والادهى والأمّر.. لو تجرأت وشلت السي دي وحصلت فيه "شمخ" بسيط (يعني خدوش طولية وعرضية من كثر اللعب)، صدقني ما راح يهدأ ولا يسامحك إلا لما يربيك من جديد!
والمشكلة وين؟ إن انتقامه ما يخلص في البيت وبس؛ لو انحشت وشردت، بيصيدك بيصيدك.. يا في حوش المدرسة وأنت متخبّي، يا وقت "الترويحة" والانصراف والشارع طويل ومالك فكاك! عشان كذا، قاعدة ذهبية أبدية لكل إنسان يبي يعيش بسلام: لا تقرب صوب هالشنطة ولا تناظر فيها أصلًا، وفك نفسك من شرّ ما تحمد عقباه.
بس في المقابل، تذكرون لما كان يسمح لنا نفتحها برضاه؟ ذيك اللحظة اللي يفك فيها السحاب ببطء، ويطلع ريحة البلاستيك القديم مع الغبار الخفيف، ونقعد نتفرج على أغطية الأشرطة وكل واحد يختار لعبته المفضلة عشان نبدأ سهرة أسطورية ما تنتهي إلا مع أذان الفجر. ذكريات والله تعور القلب وتجنن في نفس الوقت!
أنا عارف إني طولت عليكم بالسالفة، وبختم نهاية المدونة الحين.. أي نعم بختمها عشان مابي أملك وتمل بسرعة، وعدل ولا مب عدل؟
جهّزوا أنفسكم يا أساطير، التدوينة الجاية غير شكل، بنفك سحاب الشنطة سوى ونطلع أول لعبة صكّت في رؤوسنا وخليتنا ما ننام الليل.. تتوقعون وشي اللعبة؟ شاركوني توقعاتكم بالتعليقات!


