اهلا والله بكل من مر من هنا ونوّرنا..
أنا أخوكم، "قيمزر" (Gamer) أصلي من جيل الطيبين. جيل ما كان يعرف شي اسمه "أونلاين" ولا "لاغ" ولا سيرفرات بطيئة، كان أقصى طموح الواحد منا إن سلك يد التحكم يوصل لين مكان جلوسه على الفرشة أو الزل بدون ما ينقطع، وإذا صار قصير.. يا ويلك لو تتحرك وترجع السوني كله وراك!
أنا من الناس اللي ترعرعت قدام التلفزيون المربع القديم.. ذاك اللي خلفيته كأنها شنطة سفر مكعبة، ولو جيت بتلمسه وهو شغال، تحس بكهرباء خفيفة تمشي في يدك وتسمع صوت "وزّزز" خفيف. التلفزيون اللي كان الوالد الله يحفظه يمر من جنبه، يناظرك بنظرة هيبة وصارمة ويقول بحرف الواحد: "انتبه، ترا ذا أغلى منك ومن السوني حقك!". ذيك الأجهزة كانت تتحمل الصدمات وتعيش سنين طويلة كأنها جبل، مو زي شاشات اليوم لو تطقها كورة بالغلط انكسرت.
خلونا نرجع بالذاكرة ورى شوي، أيام ما كنا نروح لمحل الفيديو جيمز بالحارة، ذاك المحل اللي ريحته كراتين قديمة وأشرطة بلاستيك، وتلقى راعي المحل حاط كرتون كوكاكولا فاضي وجالس عليه. ندخل ونتسمر قدام فترينات العرض ساعات نطالع غلافات الأشرطة، وكل واحد يناقش خويه ويحلف إن اللعبة الفلانية هي أقوى لعبة في التاريخ، مع إننا ما شفنا منها إلا صورتين على الغلاف الخلفي!
طبعاً شريط الـ CD حكاية لحاله؛ لو انخدش خدش بسيط تروح تشوفك وتقعد تنفخ عليه وتمسحه بثوبك أو شماغك كأنك تداوي مريض، وتدعي دعاء مستجاب بظهر الغيب إن العدسة تقراه وما تطلع لك ذيك الشاشه الحمراء المرعبة اللي تقولك "يرجى إدخال القرص". وإذا اشتغل الجهاز أخيرًا، تسمع صوت "رنة" التشغيل الأسطورية اللي تفتح النفس وتخلي الواحد ينسى التعب كله.
مهمتي هنا في هذه المدونة بسيطة ورايقة جداً؛ أبيكم تعيشون معي أجواء زمان، يوم كنا نتسمر بالساعات لين يجينا "تصلب" في الظهر والرجول وحنا لافين سواعدنا على اليدين، نضارب في ألعاب الكورة أو نهرب من الزومبي. هنا بنسولف عن الذكريات، وعن الروقان اللي كان يجينا مع كل جلسة، وعن المآسي الكوميدية اللي صارت لنا مع أهالينا وأخواننا، مثل أخوك الصغير اللي كان يطفي الجهاز عليك بالنص تماماً وأنت منتصر في مباراة نهائية عشان يبي ينام أو يبي يلعب هو!
ولا نسيتوا كيسة الحلويات والمكسرات اللي تخرخش جنبك وأنت تلعب؟ هذيك الكيسة اللي أمك الله يطول بعمرها تجهزها لك عشان تسكت وما تفك خويك صياح. ذكريات والله ما تعوض، وكأننا كنا عايشين في عالم خاص فينا، بعيد عن هموم الدنيا ووجع راسه.
جهزوا ترويقتكم، دلة الشاي اللي تفوح ريحتها بالهيل والقرنفل، وخلكم قريبين.. لأن الرحلة باقي فيها سوالف طويلة وذكريات ما تنتهي. جهزتوا دلة الشاي؟ يلا عاد، اقربوا وخذوا لكم سلطة رايقة.
ويا هلا بالجميع، شاركونا بالتعليقات وش أكثر شريط كنتم تبدعون فيه ولا زلتوا تحنون لأيامه، وخلونا نتسولف!
وفي النهايه
نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
